قلت : - أي السيوطي - وعليه اعتمد الشيخ جلال الدين المحلي في تفسيره ، واعتمدت عليه أنا في تكملته مع الوجيز وتفسير البيضاوي وابن كثير » « 1 » .
من هذا النص يتبين لي أن المحلي اعتمد في تفسيره على تفسير الكواشي الكبير ، وأن السيوطي في تكملته اعتمد على تفسير الكواشي هذا الكبير والصغير وعلى تفسير البيضاوي وابن كثير بالإضافة إلى تفسير شيخه المحلي الذي أشار إليه في آخر سورة الإسراء .
فقال : « وهو في الحقيقة مستفاد من الكتاب المكمّل وعليه في الآي المتشابهة الاعتماد والمعوّل » « 2 » .
وقد نهج السيوطي في تفسيره منهج شيخه المحلي وسار على نمطه من ذكر ما يفهم من كلام اللّه تعالى والاعتماد على أرجح الأقوال ، وإعراب ما يحتاج إليه ، والتنبيه على القراءات المختلفة المشهورة ، على وجه لطيف ، وتعبير وجيز ، وترك التطويل بذكر أقوال غير مرضية ، وأعاريب محلها كتب العربية « 3 » .
وقد أفرغ السيوطي في ذلك جهده وبذل فيه فكره لاستخراج نفائس مجدية كما قال : ووفى بما التزمه ، فهو يوضح معنى الآي بأبسط عبارة وأوجز إشارة معتمدا في تفسيره وتوضيحه للآيات على القراءات والإعراب وأسباب النزول والأحاديث النبوية والروايات المختلفة .
فمثلا في كلامه على سورة النساء قال :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يا أهل مكة
اتَّقُوا رَبَّكُمُ
أي عقابه بأن تطيعوه
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
آدم
وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
حواء بالمد من ضلع من أضلاعه اليسرى
وَبَثَّ
فرّق
هامش
( 1 ) السيوطي ، بغية الوعاة : 1 / 401 .
( 2 ) تفسير الجلالين مع حاشية الجمل : 2 / 669 .
( 3 ) م . ن : 761 .