تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقد أشار حاجي خليفة إلى هذا الكتاب في كشف الظنون ولكنه نسب عمل السيوطي للمحلّي وعمل المحلّي للسيوطي فقال : « تفسير الجلالين من أوله إلى آخر سورة الإسراء للعلّامة جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي المتوفى سنة ( 864 ه / 1459 م ) أربع وستين وثمانمائة ، ولمّا مات كمله الشيخ المتبحر جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ( 911 ه / 1505 م ) إحدى عشر وتسعمائة . . » ثم قال بعد ذلك : « وكأن المحلي لم يفسّر الفاتحة وفسرها السيوطي تفسيرا مناسبا . . » « 1 » . ولعل الصواب قد جانب حاجي خليفة هنا لأن السيوطي في مقدمته على الجلالين يقول بعد الديباجة : « هذا ما اشتدت إليه حاجة الراغبين في تكملة تفسير القرآن الكريم الذي ألفه الإمام العلّامة المحقق جلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي وتتميم ما فاته وهو من أول سورة البقرة إلى آخر الإسراء . . » « 2 » . ويقول في آخر سورة الإسراء بعد أن أتمّ تفسيرها : « هذا آخر ما كمّلت به تفسير القرآن الكريم الذي ألّفه الشيخ الإمام العلّامة المحقق جلال الدين المحلي الشافعي رضي اللّه عنه . . » « 3 » . وأما الفاتحة ، فلم يجزم حاجي خليفة بنسبتها إلى المحلي ، إلا أن سليمان بن عمر الشهير بالجمل في حاشيته على الجلالين صرح بنسبتها للمحلي وجزم بذلك فقال : « وأمّا الفاتحة ففسّرها المحلّي فجعلها السيوطي في آخر تفسير المحلي لتكون متضمنة لتفسيره ، وابتدأ هو من أول البقرة » « 4 » .
هامش
( 1 ) كشف الظنون : 1 / 445 . ( 2 ) مقدمة الجلالين ( حاشية الجمل على الجلالين ) 1 / 5 - 6 . ( 3 ) حاشية الجمل على الجلالين : 2 / 668 . وانظر حاشية الصاوي على الجلالين ( ط . مطبعة الاستقامة ، القاهرة : 1956 م ) 2 / 372 . ( 4 ) حاشية الجمل على الجلالين : 1 / 7 ، وانظر أيضا حاشية الصاوي على الجلالين : 1 / 4 .