تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
عن أنس ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا رقد أحدكم عن الصّلاة أو غفل عنها فليصلّها إذا ذكرها ، فإنّ اللّه قال : أقم الصّلاة لذكري » « 1 » . ثم ذكر آثارا كثيرة منها : ( وأخرج الطبراني وابن مردويه ، عن عبادة بن الصامت قال : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن رجل غفل عن الصلاة حتى طلعت الشمس أو غربت ما كفارتها ؟ قال : « يتقرب إلى اللّه ويحسن وضوءه ويصلي فيحسن الصلاة ويستغفر اللّه فلا كفارة لها إلا ذلك » إن اللّه يقول : أقم الصلاة لذكري ) « 2 » إلى غير ذلك من الآثار الواردة في هذه الآية . وعند حديثه عن موسى عليه السلام وقصته مع فرعون والسحرة عرّج على حكم فقهي في آخر القصة بهذا الأثر فقال : ( وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه ، عن جندب بن عبد اللّه البجلي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إذا أخذتم السّاحر فاقتلوه » ثم قرأ
وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى
[ طه : 69 ] لا يأمن حيث وجد » « 3 » . وهكذا يسير على هذه الطريقة في تفسيره للقرآن الكريم ، وهو في أثناء تفسيره لمثل هذه الآيات التي تحتوي على قصص الأنبياء والمرسلين والأمم الخالية ، نجده يحشد أكبر قدر لديه من الروايات الإسرائيلية « 4 » ، دون تعليق عليها أو تضعيف أو توهين أو حتى بيان رأي فيها وهذا ما سأتحدث عنه الآن :
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 5 / 561 . ( 2 ) م . ن : 5 / 562 . ( 3 ) م . ن : 5 / 596 . ( 4 ) انظر على سبيل المثال هذه الروايات في تفسيره لسورة ( طه ) عند ذكره لقصة موسى عليه السلام مع فرعون : 5 / 554 - 558 ، 5 / 569 - 579 ، 592 - 595 إلخ .