تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ابن الأنباري والطستي في سؤالات نافع بن الأزرق لابن عباس ، وفي هذه السورة ذكر كثيرا من هذه المسائل فمثلا عند قوله تعالى :
وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
[ طه : 42 ] ذكر عدة آثار في أن معناها ولا تضعفا ثم قال : « وأخرج الطستي ، عن ابن عباس : أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله - عز وجل - ( ولا تنيا في ذكري ) قال : وتضعفا عن أمري قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم أما سمعت الشاعر وهو يقول : ( الكامل )
إنّي وجدّك ما ونيت وإنّني * أبغي الفكاك له بكلّ سبيل » « 1 »
وأحيانا يستعين في بيان المعنى المراد بالشعر « 2 » ، فمثلا عند قوله تعالى :
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها
[ طه : 15 ] قال : « وأخرج ابن أبي حاتم وابن الأنباري ، عن ورقاء قال : أقرأنيها سعيد بن جبير ( أكاد أخفيها ) يعني بنصب الألف وخفض الفاء . يقول : أظهرها ثم قال : أما سمعت قول الشاعر : ( الخفيف )
دأب شهرين ثمّ شهرا دميكا * ما دميكين يخفيان عميرا » « 3 »
وإذا كانت الآيات تتضمن أحكاما فقهية فإنه يشير إلى ذلك من خلال الآثار والأسانيد المتوافرة لديه ، ففي هذا المثال الذي ذكرته في سورة ( طه ) وعند قوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
[ طه : 14 ] قال : « وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن مردويه ،
هامش
( 1 ) م . ن : 5 / 579 وانظر بعضا من هذه المسائل في هذه السورة : 5 / 598 ، 599 ، 601 ، 605 ، 608 إلخ . ( 2 ) انظر على سبيل المثال : 1 / 63 - 64 ، 528 ، 2 / 623 ، 505 ، 4 / 54 ، 100 ، 5 / 451 ، 6 / 158 ، 414 ، 686 ، 7 / 39 - 40 ، 71 - 72 ، 709 و 8 / 91 إلخ . ( 3 ) البيت لكعب كما في لسان العرب . 2 / 424 « دمك » وورد في الدر المنثور ( 5 / 563 ) : « دأت » وهو تحريف ، والشهر الدميك : التام .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 265 | محمد يوسف الشربجي