فأنزل اللّه :
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
[ طه : 1 - 2 ] .
« أخرج ابن مردويه وابن جرير ، عن ابن عباس قال قالوا : لقد شقي هذا الرجل بربه ، فأنزل اللّه :
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
[ طه : 1 - 2 ] وفي أثناء التفسير يتعرض للقراءات الواردة في الآية فهنا يقول :
« وأخرج ابن مردويه والحاكم وصححه ، عن ذر قال : قرأ رجل على ابن مسعود ( طه ) مفتوحة فأخذها عليه عبد اللّه ( طه ) مكسورة فقال له الرجل :
إنها بمعنى ضع رجلك . فقال عبد اللّه : هكذا قرأها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهكذا أنزلها جبريل » « 1 » .
ثم يتكلم عن غريب اللفظ ويذكر الآثار الواردة في بيان معناه فهنا عند قوله تعالى ( طه ) ذكر عدة آثار في بيان معناها ، فمرة يقول هي بمعنى ( يا رجل ) ويأتي بالآثار الواردة في ذلك فيقول : « وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه ، عن ابن عباس في قوله : ( طه ) قال : يا رجل » « 2 » .
ثم يشير إلى أن هذه اللفظة مما وقع في القرآن من المعرّب ، مؤكدا رأيه الذي أفصح عنه في كتابه ( الإتقان ) « 3 » و ( المهذب فيما وقع في القرآن من
هامش
( 1 ) م . ن : 5 / 551 ، وانظر هذه القراءة « بكسر الطاء والهاء » والأثر في الحجة في القراءات السبع ، تحقيق عبد العال سالم مكرم ( ط . دار الشروق ، بيروت :
1971 م ) ص : 224 ، وهي قراءة حمزة والكسائي وأبو بكر ، انظر ابن زنجلة ، حجة القراءات ، تحقيق سعيد الأفغاني ( ط مؤسسة الرسالة ، بيروت . 1984 م ) ص 450 . ولمن أراد التوسع فليرجع إلى معجم القراءات القرآنية إعداد عبد العال سالم مكرم وأحمد مختار عمر ( ط جامعة الكويت : 1984 م ) 4 / 67 - 69 والسيوطي وإن لم يكن من أئمة القراء ، إلا أنه يذكر الآثار ، الواردة في القراءات ، فمثلا عند قوله تعالى :إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىًقال : « أخرج عبد حميد ، عن عاصم أنه قرأ ( طوى ) برفع الطاء وينوّن فيها » . الدر المنثور : 5 / 560 وانظر أيضا :
5 / 563 - 564 ، 567 ، 585 ، 596 - 597 ، 602 ، 612 من هذه السورة .
( 2 ) م . ن : 5 / 550 .
( 3 ) 1 / 428 .