تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ذكر روايات كثيرة وقصصا عجيبة منها قوله : « أخرج إسحاق بن راهويه وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في العقوبات وابن جرير وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه عن علي بن أبي طالب قال : إن هذه الزهرة تسميها العرب الزهرة والعجم أناهيذ ، وكان الملكان يحكمان بين الناس ، فأتتهما فأرادها كل واحد عن غير علم صاحبه فقال أحدهما : يا أخي إن في نفسي بعض الأمر أريد أن أذكره لك . قال : اذكره لعل الذي في نفسي مثل الذي في نفسك ، فاتفقا على أمر في ذلك ، فقالت لهما المرأة : ألا تخبراني بما تصعدان به إلى السماء وبما تهبطان به إلى الأرض ؟ فقالا : باسم اللّه الأعظم ، قالت : ما أنا بمواتيتكما حتى تعلمانيه ، فقال أحدهما لصاحبه : علمها إياه ، فقال : كيف لنا بشدة عذاب اللّه ؟ قال الآخر : إنا نرجو سعة رحمة اللّه ، فعلمها إياه ، فتكلمت به فطارت إلى السماء ، ففزع ملك في السماء لصعودها فطأطأ رأسه فلم يجلس بعد ، ومسخها اللّه كوكبا » « 1 » . ثم ذكر خمسة وعشرين أثرا بروايات قريبة من هذا رويت عن ابن عمر وابن عباس ومجاهد والربيع وغيرهم ، ينقل ذلك دون تعليق أو تضعيف ، وكلها روايات موقوفة أو مقطوعة ولم يرد في رفعها شيء « 2 » ، ولذلك كثر فيها الدسّ
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 1 / 239 . ( 2 ) وأمّا ما ورد من روايات مرفوعة ذكرها الطبري في تفسيره ونقلها عنه السيوطي في الدر المنثور من طريق ابن عمر فقد قال عنها الحافظ ابن كثير إنها غريبة جدا « وأقرب ما في هذا أنه من رواية عبد اللّه بن عمر عن كعب الأحبار ، لا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم » . وأورد ابن كثير الأوجه والأسانيد التي تؤيد إسناد الوقف عن ابن عمر عن كعب الأحبار وقال : « فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل » . انظر ابن كثير ، تفسير القرآن العظيم ( ط . دار المعرفة ، بيروت : 1969 م ) 1 / 138 وما بعدها ، ومن أراد التوسع في هذه المسألة فعليه بالتحقيق القيم للأستاذ الدكتور نور الدين عتر في كتابه التفسير ( أحكام القرآن ) نشر جامعة دمشق : 1982 م ) ص 141 .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 269 | محمد يوسف الشربجي