تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بينها « 1 » ، هذه هي طريقته في التفسير في هذا الكتاب ، مثال آخر : في تفسيره لسورة طه نرى أنّ السيوطي طبق منهجه الذي رسمه لنفسه في هذه السورة بشكل واضح . فقد بدأ تفسير السورة ببيان مكان نزولها فقال : « أخرج النحاس وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : نزلت سورة ( طه ) بمكة . أخرج ابن مردويه عن ابن الزبير قال : نزلت سورة ( طه ) بمكة » « 2 » . ثم ذكر الآثار الواردة في فضائلها فمنهما قوله : أخرج الدارمي وابن خزيمة في التوحيد ، والعقيلي في الضعفاء والطبراني في الأوسط وابن عدي وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه تبارك وتعالى قرأ طه ويس ، قبل أن يخلق السّماوات والأرض بألفي عام ، فلما سمعت الملائكة القرآن قالت : طوبى لأمّة ينزل عليها هذا ، وطوبى لأجواف تحمل هذا وطوبى لألسنة تتكلّم بهذا » . ثم ذكر ثلاثة آثار أخرى في معنى ذلك « 3 » . ثم ذكر بعد ذلك عدة آيات من أوائل السورة إلى إحدى عشرة آية منها وبدأ يفسرها آية آية مراعيا في بيانها أسباب النزول وأكثر من ذكر ذلك فقال : أخرج ابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان ، عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أول ما أنزل عليه الوحي ، كان يقوم على صدور قدميه إذا صلى ،
هامش
( 1 ) انظر الدر المنثور : 1 / 626 - 641 . وانظر الآثار التي ذكرها حول مسألة بيع المصاحف : 1 / 205 - 206 وجعلها تحت عنوان : « ذكر من رخص في بيعها وشرائها » . ( 2 ) الدر المنثور : 5 / 548 . ( 3 ) م . ن : السابق .
الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 262 | محمد يوسف الشربجي