تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام السيوطي وجهوده في علوم القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وإنما قصدي بذلك ثقل النظر فيه لعدم ملاءمته لطبيعتي ، وقد رأيت لذلك مستندين لطيفين فأعجباني جدا . - أحدهما : عن إمام الحرمين أنه قال : لا يصبر على الحساب إلا بليد . - والثاني : قال ابن تيمية : الحساب وإن كان حقا في نفسه إلا أنه من علوم الأوائل . . إلى أن قال « وما من شيء يستخرج بالحساب إلا ويمكن استخراجه بطريق آخر » « 1 » .

وهناك مسائل لغوية انتقد السخاوي فيها السيوطي منها :

1 - مسألة الحرف هل له معنى في نفسه أو في غيره أوليس له معنى أصلا لا في نفسه ولا في غيره فقد نقل السخاوي عن السيوطي القول الثاني ناقلا ذلك عن الجرجاني « 2 » مدعيا أن للجرجاني رسالة في هذه المسألة ينحو فيها هذا المنحى ، ثم يردّ على السيوطي بقوله : وهذا كلام السيد ناطق بتكذيبك فيما نسبته إليه ، فأوجدنا مستندك فيما زعمته ، فقال : - يعني السيوطي - إنني لم أر له كلاما ولكنني لما كنت بمكة تجاريت مع بعض الفضلاء في المسألة فنقل لي ما حكيته ، وقلدته فيه ، وعقب السخاوي على ذلك فقال : . . هذا عجيب ممن يتصدى للتصنيف كيف يقلد في مثل هذا مع الأستاذ « 3 » وقد تعرض السيوطي لهذه المسألة في كتابه ( الأشباه والنظائر ) النحوية في أول الفن السادس وهو فن ( الإفراد والغرائب ) فبعد أن نقل ما اتفقت عليه كلمة النحاة من أن الحرف ليس له معنى في نفسه
هامش
( 1 ) التحدث بنعمة اللّه : 204 ، وانظر بهجة العابدين : ق 16 / أ . ( 2 ) هو علي بن محمد بن علي ، المعروف بالسيد الشريف الجرجاني ( 740 ه / 1340 م ) ( ت 816 ه / 1413 م ) من كبار علماء العربية ، الضوء اللامع : 5 / 328 - 330 . ( 3 ) يقصد السيد الجرجاني ، وانظر الضوء اللامع : 4 / 67 . والسيد الجرجاني التعريفات ( ط المطبعة الوهبية ، القاهرة : 1283 ه ) ص : 90 .