إلى مرتبة الحافظ ابن حجر وقد بلّغه اللّه ذلك « 1 » .
ومن التهم التي وجهها السخاوي للسيوطي وصفه بالكذب والادعاءات الباطلة قال عنه في الضوء اللامع : « . . وإلا فهو كثير المجازفة ، زعم أنه قرأ مسند الشافعي على القمّصي « 2 » في يوم ، فلم يلبث أن جاء القمّصي وأخبرني متبرعا بما تضمن كذبه ، حيث بقي معه جانبا » « 3 » .
وأنكر عليه كذلك ادعاءه أنه عمل ( النفحة المسكية والتحفة المكية ) في كراسة وهو بمكة على نمط ( عنوان الشرف ) لابن المقرئ في يوم واحد ، وأنه أحيا إملاء الحديث بعد موت الحافظ ابن حجر ، وأنه عمل ألفية في الحديث فائقة ألفية العراقي « 4 » .
وقد أجاب الشوكاني في معرض دفاعه عن السيوطي عن بعض تلك التهم فقال : « وقوله أنه كذبه القمّصي بتصريحه أنه بقي من المسند بقية ليس بتكذيب ، فربما كانت تلك البقية يسيرة ، والحكم للأغلب » « 5 » .
ووصفه بأنه كثير التصحيف والتحريف لأنه عديم الفهم لكونه لم يزاحم الفضلاء في دروسهم ولا جلس بينهم في مسائهم وتعريسهم ، بل استبدّ بأخذ العلم من بطون الكتب والدفاتر وقال عنه : إنه تزبب قبل أن يتحصرم ، وأنه أطلق لسانه وقلمه في شيوخه فمن فوقهم ، وقال فيه : « ولو شرحت أمره لكان خروجا عن الحد وبالجملة فهو سريع الكتابة ، لم أزل أعرفه بالهوس . . ولا
هامش
( 1 ) الطبقات الصغرى : 25 ، وفهرس الفهارس : 2 / 1012 .
( 2 ) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن القمصي ، جلال الدين ، أبو الفضل ولد سنة ( 792 ه / 1389 م ) كان بارعا يقظا حافظا لكثير من المتون حتى صار أعرف شيوخ الرواية بألفاظ الحديث ( ت 875 ه / 1470 م ) الضوء اللامع : 4 / 50 - 52 ، التحدث بنعمة اللّه : 53 ، والمنجم في المعجم : ق 20 / أ .
( 3 ) الضوء اللامع : 4 / 68 .
( 4 ) م . ن السابق ، وانظر التحدث بنعمة اللّه : 79 .
( 5 ) البدر الطالع : 1 / 333 .