أقوى وأوضح وأسمى فيما لو جاء بعمل يعجز عنه العالم كله .
6 - في القرآن أخبار الأولين بما يغاير أخبارهم في الكتب المتداولة أيام محمد ( ص ) ، وفيه إعجاز علمي في الكون والحياة والطب والرياضيات . . قال تعالى :
وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً
( الكهف / 25 ) ، فثلاثمائة سنة من سني الميلاد تساوي بالحساب الدقيق ثلاثمائة وتسع سنين من السنين الهجرية ، فالزيادة « تسعا » جاءت من التقويم الهجري ، فكيف عرف محمد الأمّي حساب ذلك ؟ . وكيف عرف الأمي أن الأرض كروية بشكل بيضوي ؟ . وكيف عرف الأميّ أن كمية الهواء في الأجواء العليا تقل إلى درجة أن الإنسان يضيق صدره فيها ؟ . وكيف عرف أن الشمس والقمر يسبحان في الفضاء ؟ . وغير ذلك عشرات وعشرات . . كيف عرف الأميّ هذه الحقائق العلمية وهي التي عرفت اليوم في المخابر الحديثة والأقمار الصناعية ؟ .
7 - في القرآن عتب ولوم لمحمد في مواضع عدة ، مثل :
عَبَسَ وَتَوَلَّى ، أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى ، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ، أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى . .
( عبس 1 - 10 ) وفي الآيات ( 43 - 113 / التوبة ) و ( 67 و 68 / الأنفال ) ، وغيرها . . فلما ذا يؤلف محمد ( ص ) الكتاب ثم يوجه العتب إلى نفسه ؟ .
حوادث عديدة قام بها محمد ( ص ) آنيّا مع أصحابه ، ثم تبدلت في نص القرآن ، فلم يجد في نفسه غضاضة . فلو كان القرآن من عنده لما قام بها ودوّنها . لغيّرها وعمل الأنسب دون تسجيل الحادثة .
8 - كانت تنزل بمحمد ( ص ) نوازل وأحداث من شأنها أن تحفّزه إلى القول ، وكانت حاجته القصوى تلحّ عليه بحيث لو كان الأمر إليه لوجد له مقالا ومجالا ، ولكن كانت تمضي الليالي والأيام ولا يجد في شأنها قرآنا يقرؤه على الناس . لو أن محمدا ( ص ) استوحى أصول دينه العظيم من الأرض لا من