ليست من درجة تلك الوسائل التي يتخذها اليوم الاشتراكيون والشيوعيون لحل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية « 1 » .
هذا نموذج من أسلوب الذين لم يفهموا حقيقة الإسلام . ومن أمثال هؤلاء الحاقدين : « جولد زيهر » المستشرق اليهودي المجري الذي تجنى على الإسلام عقيدة وشريعة تجنّيا حقودا في كتابه ( العقيدة والشريعة في الإسلام ) « 2 » . ومنهم من قال عن الإسلام بأنه صورة مشوهة عن اليهودية والمسيحية كالبارون » فون كريمر » « 3 » بكتابه ( الحضارة الإسلامية ومدى تأثرها بالمؤثرات الاجتماعية ) .
وقد قام بعض الغيارى على الإسلام بالرد على مفترياته ، منهم الأستاذ عبد الغفور العطار ، ومما جاء في تعليقاته : « لم يكن التوراة والإنجيل مترجمين إلى العربية في عصر محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن الرسول يتكلم غير العربية ، بل كان أميا لا يقرأ ولا يكتب . وهذه الأمّيّة تحتم عليه أن يكون الاستقاء عن طريق التلقي الشفوي المباشر . . ولكن لم يثبت أن أحدا تفرغ لمحمد يعلمه التوراة والإنجيل ، أو يعلمه ديانات العرب الجنوبيين أو غيرهم . ولم تعرف العرب ترجمة الكتاب المقدس في عهديه القديم والجديد إلّا بآخرة من الزمن . ولم يكن بمكة مركز ثقافي لأي دين من الأديان . بل أثبت باحثون مسيحيون كبار أن العربية لم تعرف ترجمة العهد الجديد إلّا بعد أربعة قرون من
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص - 18 - 24 .
( 2 ) ترجمه إلى العربية الأساتذة : محمد يوسف موسى ، عبد العزيز عبد الحق ، د . علي حسن عبد القادر ، وطبعته دار الكاتب المصري عام 1946 . وقاموا برد مفتريات المؤلف في الحواشي التي كتبوها .
( 3 ) مستشرق نمسوي الأصل ( 1828 - 1889 ) كان قنصلا في بيروت ومصر ، ترجم كتابه إلى العربية الدكتور مصطفى طه بدر بالقاهرة .