تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لكان أسلوبه وأسلوب الأحاديث سواء . ومن المسلّم به لدى أهل البصر الأدبي والباع الطويل في اللغة أنه من المتعذر على الشخص الواحد أن يكون له في بيانه أسلوبان يختلف أحدهما عن الآخر اختلافا جذريا . 3 - محمد ( ص ) أمّي ، ما درس ، ولا تعلم ، ولا تتلمذ ، فهل يعقل أنه أتى بهذا الإعجاز التشريعي المتكامل دون أي تناقض ؟ . 4 - إن نظرة القرآن الكاملة الشاملة للكون والحياة والفكر والمعاملات والعبادات . . لو كانت من صنع محمد ( ص ) لما كان محمد بشرا . « 1 » إن هذه التنظيمات وهذه التشريعات والآراء تعجز عن القيام بها لجان كثيرة لها ثقافات عالمية وتخصص عميق ، مهما أتيح لها من المراجع والدراسات والوقت . . فهل يتسنى لأميّ أن يأتي بهذه النظرة الشاملة ؟ . 5 - لما ذا يؤلف محمد ( ص ) القرآن ثم ينسبه إلى غيره ؟ . فالعظمة تكون
هامش
( 1 ) يقول الأستاذ عبد الغفور العطار : « وإذا أرادوا هدم الإسلام أو مسخه أو تشويهه ، بدعوى اختراع محمد صلّى اللّه عليه وسلم للإسلام أو تلفيقه إياه فتلك الدعوى تنقلب عليهم لأن ما جاء به لا يتيسر لمخلوق . . فإذا أنكروا الوحي وادّعوا أن ذلك من عمل رسول الإسلام ، فقد وصفوه بالألوهية ، لأن ذلك فوق طاقة المخلوق ، وما دام منسوبا إليه من قبلهم فقد رفعوه من البشرية إلى الألوهية . أفتراهم يرضون لنبي الإسلام أن يكون إلها كاملا ، وهم لم يرضوا له أن يكون بشرا سويّا ؟ . . يقول ( برتراندرسل ) : أعظم فلاسفة العصر الحاضر ، وأحد مشاهير العالم في كتابه ( تاريخ الحضارة العربية ) صفحة 186 ، الطبعة العربية : « كانت ديانة النبي محمد توحيدا بسيطا ليس فيه التعقيد الذي نراه في عقيدة الثالوث والتجسيد ، ولم يزعم النبي لنفسه أنه إلهي ، ولا زعم أتباعه هذه الطبيعة الإلهية نيابة عنه » . . » - الإسلام بحث في العقيدة والإيمان ، صفحة : 273 - .