تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بعثة نبي الإسلام . وأول نص عربي للإنجيل كان عام ( 1060 م ) ، ولم يكن لمحمد صحبة بالنصارى واليهود . ولم يثبت أن له صلة ود وصداقة أو صلة تعلم بنصراني أو يهودي . والفرق كبير بين قصص القرآن وقصص الكتاب المقدس . . » « 1 » . فالردود على الحاقدين كثيرة ، وكثيرة جدا « 2 » . وقد ردّ الأستاذ شوقي أبو خليل في كتابه ( الإسلام في قفص الاتهام ) على عدد من الاتهامات تفصيلا ، ومما جاء في ذلك : « يمكنني أن أضع لمصدر القرآن ثلاثة احتمالات ؛ فهو إما من تأليف محمد ( ص ) ، أو من تأليف العرب ، أو من مصدر مجهول ( س ) . ففي الاحتمال الأول نجد : 1 - أسلوب القرآن يخالف مخالفة تامة أسلوب كلام محمد ( ص ) . فلو رجعنا إلى كتب الأحاديث التي جمعت أقوال محمد ( ص ) وقارنّاها بالقرآن ، لرأينا الفرق الواضح والتغاير الظاهر في كل شيء ، في أسلوب التعبير ، وفي الموضوعات . فحديث ( محمد ) تتجلى فيه لغة المحادثة ، والتفهيم ، والتعليم ، والخطابة في صورها ومعناها المألوف لدى العرب كافة . بخلاف أسلوب القرآن الذي لا يعرف له شبيه في أساليب العرب . 2 - يستشعر القارئ في فطرته عند قراءة كتب الأحاديث شخصية بشرية وذاتية تعتريها الخشية والمهابة والضعف أمام اللّه . . بخلاف القرآن الذي يتراءى للقارئ من خلال آياته ذاتية جبارة ، عادلة ، حكيمة ، خالقة ، بارئة ، مصورة ، رحيمة ، لا تضعف حتى في مواطن الرحمة . فلو كان القرآن من كلام ( محمد )
هامش
( 1 ) الإسلام بحث في العقيدة والإيمان ، أحمد عبد الغفور العطار ، ص - 207 . ( 2 ) اقرأ إذا شئت الرد على شبهة المستشرق ( نولدكه ) و ( شبرنجر ) طبّيّا ، حول النبي ورسالته في الصفحات ( 317 - 325 ) من كتاب ( الإعجاز الطبي في القرآن ) .
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 90 | منيب الطحان