تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

البحث الثاني ردود على الشبهات حول مصدر القرآن

لقد أثار كثير من المستشرقين شبهات حول مصدر القرآن ، وحول نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وقام بعض المنحرفين من أبناء أمتنا بترديد هذه الشبهات ، وبعضهم دس الشكوك في دراسات لقرآننا أو سيرة لنبينا الكريم عليه الصلاة والسلام ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، منها : - يقول المستشرق الفرنسي « أرنسبت رينان » في بعض محاضراته عن اليهود والإسلام : « إن الإسلام يكره العلم ويدعو إلى هدم المجتمع ، وإن هو إلا بساطة الروح السامي الهائلة التي تضغط على دماغ الإنسان وتسد أمامه الطرق المؤدية إلى كل فكر حر وكل بحث علمي ، مستعيضة عن كل ذلك بتكرارها الممل « لا إله إلا اللّه » . . . فالمسلم والأوروبي اليوم شخصان لا يجمعهما شيء من أساليب التفكير والشعور ، كأنهما من عالمين مختلفين . . » « 1 » . « بندلي جوزي » في ردّه على « رينان » يقول : « يكفينا هنا أن نقول إن مصدر هذه الأفكار العقيمة الفاسدة هو أوّلا قلّة معرفة أصحابها لتاريخ الأمم الشرقية ، وضعفهم في تحليل المواد التاريخية التي كانت في أيديهم في ذلك الوقت تحليلا علميا محضا . وثانيا لأن الكتبة المذكورين بنوا حكمهم على مستقبل الأمم الشرقية مستندين على حالتهم العمرانية والاجتماعية في الماضي القريب . وهو حكم في أهل المنطق فاسد . إلا أنه يسرّنا أن نجاهر بأن أكثر علماء تاريخ الشرق هم على غير رأي ( شلوسو ، وفنكلر ، ورينان ) ومن حذا
هامش
( 1 ) تاريخ الحركات الفكرية في الإسلام ، بندلي جوزي ، ص - 10 .