أول معجزة تكمن في الآية التالية :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عدد حروفها تسعة عشر حرفا ، وكل كلمة من كلمات هذه الآية تتكرر في القرآن كله عددا من المرات هو دائما من مضاعفات العدد 19 . وعدد سور القرآن : ( 114 ) سورة وهو من مضاعفات العدد ( 19 ) . كما ذكرت البسملة بعدد من مضاعفات العدد ( 19 ) .
ونرى إعجازا آخر في الحروف المقطّعة في أوائل بعض السور ، وهي الحروف المسماة ب الحروف النورانية : فعدد هذه الحروف : ( 14 ) حرفا هي :
أ ، ل ، م ، ر ، ص ، ط ، س ، ك ، ه - ، ي ، ع ، ح ، ق ، ن . وعدد هيئاتها ( 14 ) أيضا ، وهي : ( ألم ، المص ، ألر ، المر ، كهيعص ، طه ، طسم ، طس ، يس ، ص ، حم ، عسق ، ق ، ن ) . وعدد السور التي وردت في أوائلها هذه الفواتح هو :
( 29 ) سورة ومجموع هذه الأعداد : 14 + 14 + 29 57 وهو من مضاعفات العدد ( 19 ) . . .
ومن المظاهر الأخرى ما ورد في فواتح السور ، فسورة البقرة التي ابتدأت ب ( ألم ) ذكر فيها الحرف الأول أكثر من الثاني ، والحرف الثاني أكثر من الثالث . وكذا الأمر في سورة « آل عمران » . وسورة الرعد بدأت ب - ( المر ) وقد ورد حرف الألف أكثر من حرف اللام ، وحرف اللام أكثر من الميم ، والميم أكثر من الراء . . ومثل هذا الترتيب التنازلي نراه في السور المشابهة « فالمسألة لم تعد صدفة ، وإنما نحن أمام قوانين محكمة وحروف محسوبة ، كل حرف وضع بميزان
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ
( الشورى / 17 ) وأيّ ميزان ؟ . نحن هنا أمام ميزان يدقّ حتى يزن الشعرة والحرف . أظن أنّ فكرة النبي الذي يؤلف القرآن ويقول لنفسه سلفا : سوف أؤلف سورة الرعد من حروف ( أ ، ل ، م ، ر ) وأورد بها أعلى معدلات من هذه الحروف على باقي