تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الحديث وتوصل الأطباء إلى كشف ما في لحم الخنزير من أضرار قد تصيب آكليه . يقول الدكتور « سيد الجميلي » حول معنى الآية القائلة
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
( البقرة / 173 ) : « حرم الميتة لأنها تضر بالصحة لاحتباس الدم فيها ، وتزاحم الميكروبات عليها ، وهي تهدد الإنسان بالحتف والدمار . والدم يقصد به الأعضاء التي تحتوي على جيوب دموية كالكبد والطحال ، وقال محمد صلّى اللّه عليه وسلم ( أحلّت لنا ميتتان ودمان ) فالدمان الكبد والطحال ، والميتتان السمك والجراد . والدم يحتوي على مواد مهيجة للحساسية في الجسم ، ترفع ضغط الدم ، كما قد تحتوي الكبد على الدودة الكبدية التي تنتقل للإنسان وقد تتلف الكبد تماما . لم يعرف القدماء الحكمة في تحريم الخنزير ، لكن الطب أسفر عنها النقاب باكتشاف احتواء عضلة لحم الخنزير على الطور المعدي من أطوار الدودة الشريطية ( نينا سويلم ) التي يتراوح طولها من ستة إلى ثمانية أمتار ، بها قرابة ثمانمائة أسلة أو قطعة ، وهذه الدودة لها رأس به أربع ممصات وصفّان من الشواك الكلابية يباغ عددها من 22 - 32 شوكة ، وتقبع اليرقة في عضلات الخنزير ، وتنتقل للإنسان خلال الغذاء به ، وحين يبلغ الإنسان البيضة تتحرر اليرقة في الأمعاء والتي تذيب صدفية البويضة العصارة المعدية ، ثم تخترق مخاطية الأمعاء وتسري في الدم ، وقد تصل إلى المخ وتتحوصل هناك . ومن ثم قد تصيب الشخص من جرائها بتشنج عصبي ونوبات صرع . وقد يصل عدد البويضات التي تضعها الدودة الواحدة إلى خمسين ألف بويضة في المرة الواحدة . ونتيجة هذه الدودة الآثمة يتولد في الإنسان المريض الإحساس المستمر بالجوع الذي يصل به أحيانا إلى درجة الصرع من شدة الشره على الأكل . . ينتاب المريض بين حين وحين حالات من