والآية الثانية من سورة التكوير :
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
الآيتان تدلان على أن النجوم يذهب ضوؤها ولا يبقى لها ضوء لزوالها عن أماكنها . أما الكواكب فتتناثر عند نهايتها يوم القيامة بدليل الآية :
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
( الانفطار / 2 ) والقمر عندها سينشق ويتناثر ، بدليل الآية :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
( القمر / 1 ) وفي هذا يقول الشيخ « عبد المجيد الزنداني » في إحدى محاضراته : « علماء الفلك الآن شاهدوا نهاية بعض الكواكب ، وشاهدوا نهاية بعض النجوم ، فوجدوا النجوم تنتهي بأن تطمس ويذهب ضوؤها وتتحول إلى كتل سوداء لا ضوء لها ، وأما الكواكب فتتناثر وتتمزق إلى أشلاء » « 1 » . وهذا من جملة معجزات القرآن في المجال العلمي فقد أعطانا فكرة عن النهاية التي تنتظر الكون كما أعطانا فكرة موجزة وواضحة عن بداية خلق هذا الكون ووجوده وجاءت بصورة صدّقها العلم الحديث . ومن المعطيات القرآنية المتوافقة مع المعطيات العلمية : أن الكون كان في بدايته دخانا منضما يشكل حيزا صغيرا وبطريقة ما فتق الدخان وتكونت منه النجوم الملتهبة والكواكب المتصلبة ، وانتظمت حركات النجوم والكواكب وأخذت مداراتها وأشكالها في الفضاء « 2 » .
وهناك أشياء أخرى علمية ذكرها القرآن فزهد بها شبابنا ، ثم جاء العلم بها فقبلوها ، من ذلك :
أ -
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
( النازعات / 10 ) . أول ما نلاحظه هنا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص - 78 ، عن محاضرة للشيخ الزنداني .
( 2 ) انظر الآيتين 11 و 12 من سورة فصّلت ، وتوافق ذلك مع قول العلماء بأن أكثر من نصف هذا الدخان - ويعيرون عنه بالسديم - لا زال منتشرا بين السدم والمجرات في الفضاء الكوني .