( القيامة / 6 - 9 ) . وآية أخرى تثبت زوال الشمس في النهاية :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
( التكوير / 1 و 2 ) والتكوير في اللغة : ذهاب الضوء ، قال أبو عبيد : كوّرت مثل تكوير العمامة : تلف فتمحى . وفي تفسير الخازن جاء ما يلي : « قال ابن عباس « 1 » : إذا الشمس كوّرت : أي أظلمت وغوّرت ، وقيل اضمحلّت ، وقيل : لفّت كما تلف العمامة ، وأصل التكوير جمع بعض الشيء إلى بعض ، ومعناه أن الشمس يجمع بعضها إلى بعض ثم تلف ، فإذا فعل بها ذلك ذهب ضوؤها » « 2 » .
ومما يتعلق ببناء السماء والنجوم الآية التالية :
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
( الواقعة / 75 و 76 ) .
« يقول « الشيخ عبد المجيد الزنداني » : كما تشير هذه الآية إلى مسألة أخرى وهي : أن القسم هنا بمواقع النجوم ، لا بالنجوم نفسها ، لما ذا ؟ لأن هذا النجم الذي أنت تراه ليس النجم نفسه . . ولكنه موقع النجم قبل سنوات . . فهذا ضوء النجم الواصل إلينا من الموقع الذي كان فيه قبل فترة . . أما النجم فقد تحرك وانتقل إلى موقع آخر . ولذلك فاللفظ دقيق . » « 3 » .
وعندما تتحدث الآيات عن نهاية هذا الكون تذكر نهايتين مختلفتين للنجوم والكواكب ، فالآية التاسعة من سورة المرسلات :
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أبو العباس ، حبر الأمة ، الصحابي الجليل ، ولد بمكة ، وروى الأحاديث ، وشهد مع علي رضي اللّه عنه موقعة الجمل وصفين ، وكف بصره في آخر عمره فسكن الطائف ، وتوفي بها سنة 68 ه - . - الأعلام للزركلي 4 / 228 - .
( 2 ) تفسير الخازن ( 4 / 355 ) .
( 3 ) الكون والإنسان بين العلم والقرآن ص - 29 عن محاضرة للشيخ الزنداني .