تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
« وترك للقارئ تطبيق فكرته على القرآن بعد أن يهضمها ويؤمن بها ليصل إلى إعجازه بنفسه . . فكتاب دلائل الإعجاز يعطيك المفتاح ، ويضع في يدك المقياس لتصل به إلى معرفة الإعجاز فاستحق بذلك أن يقدّر جهده » . « 1 » ومن بعد الجرجاني جاء الإمام الزمخشري « 2 » الذي كشف عن أوجه جديدة في التعبير القرآني في كتابه ( الكشّاف ) وصل إليها من تفسيره اللغوي والبلاغي لآيات القرآن . ومن الذين وجهوا عنايتهم للأسلوب القرآني والمعاني والنظم ، وصلته بالمعنى واللفظ : أبو عبيدة ( معمر بن المثنى ) في كتابه ( مجاز القرآن ) الذي أراد به أن ينفي عن القرآن خروجه على أساليب العرب وطرق تعبيرهم « 3 » . وابن قتيبة في كتابه ( تأويل مشكل القرآن ) « 4 » ويعد كتابه امتدادا لكتاب مجاز القرآن ، تحدث فيه عن سمو بيان القرآن ، وعن بيان العرب وفنون بلاغتهم ، وعن العلوم والمعاني التي
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص - 353 . ( 2 ) هو محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري ، جار اللّه ، أبو القاسم . من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب ، كان معتزليّ المذهب ، شديد الإنكار على المتصوفة . من كتبه : الكشّاف ، وأساس البلاغة ، وغير ذلك . توفي سنة 538 ه - . - الأعلام للزركلي 8 / 55 - . ( 3 ) معمر بن المثنى : أبو عبيدة النحوي التيمي بالولاء ، البصري ، من أئمة العلم بالأدب واللغة ، كان إباضيا شعوبيا ، من حفّاظ الحديث . من مؤلفاته : مجاز القرآن ، ونقائض جرير والفرزدق . توفي سنة 209 ه - . - الأعلام للزركلي 8 / 191 - . ( 4 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، فارسي الأصل . من أئمة الأدب ، ولد ببغداد ، وسكن الكوفة ، ولّي قضاء الدينور مدة فنسب إليها ، من كتبه : أدب الكاتب ، والمعارف . توفي ببغداد سنة 276 ه - . الأعلام للزركلي 4 / 280 - .
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 31 | منيب الطحان