من كفر باللّه ، اغزوا ولا تغدروا ، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة ، ولا تمنّوا لقاء العدوّ . .
لقيت الدعوة التي وجهها الرسول إلى المسلمين من أجل الاشتراك في حملة أسامة قبولا من كثير من وجوه المهاجرين والأنصار . . غير أن بعض المسلمين المهاجرين ساءه أن يتولّى قيادة الحملة أسامة لحداثة سنّه ، فلما بلغ ذلك الرسول ، وكان قد بدأ يشتكي من المرض الذي ألّم به ، غضب غضبا شديدا ، وألقى بالمسلمين خطبة في المسجد ، أكّد فيها على أصحابه اللحاق ببعث أسامة . . » « 1 » . هذه الخطبة أو الحادثة لها دلالات عديدة ، أبرزها : عدم وجود مفاضلة بين أفراد المسلمين ، فلا الصغر ، ولا الرق القديم ، منع الرسول من أن يجعل أسامة قائدا للجيش على عامة الصحابة . ولقد رجع أسامة من هذه الغزوة منصورا ظافرا .
هامش
( 1 ) قيام الدولة العربية الإسلامية ، د . محمد جمال سرور ، ص - 246 .