تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
القادرين على تمحيصها والأخذ بما هو الأصلح منها . ه - تقرير صفات ولي الأمر في الإسلام من لين الجانب ، وخفض الجناح ، والرأفة بالمسلمين ، والاستغراق في مصلحتهم وخيرهم . و - إيجاب إشارة أهل الحل والعقد على ولي أمر المسلمين » « 1 » 2 - ما له صلة بتوطيد العدل : قال تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ ، وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً
( النساء / 105 ) . ومن الآيات التي تعرضت لهذا الموضوع أيضا : ( 58 - 61 / النساء ، و 8 و 42 / المائدة ، و 47 - 51 / النور ، وغيرها . ولا بد من التذكير هنا بأن الفقه الإسلامي يتميز بإقامة أحكامه على أساس من العدل الذي لا يتأثر بأيّ اعتبار مهما كان ، إن في الحكم ، أو التشريع الاجتهاديّ ، أو القضاء ، أو في المعاملات . وقد قامت الأدلة الصريحة من الكتاب والسنة على وجوب النزول على مقتضيات العدل :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( النحل / 90 ) . على أن مبدأ العدل يقتضي النظر في مآلات الأفعال « 2 » .
هامش
( 1 ) سيرة الرسول ، محمد عزة دروزة ، ( 2 / 395 و 396 ) . ( 2 ) يقول الإمام الشاطبي : ( النظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعا ، كانت الأفعال موافقة أي مأذونا بها ، أو مخالفة أي منهي عنها . وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو الإحجام إلّا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل . فقد يكون مشروعا لمصلحة فيه تستجلب ، أو لمفسدة تدرأ ، ولكن له مآل على خلاف ما قصد إليه . . ) ثم بنى الإمام الشاطبي على هذا الأصل قواعد ، منها : قاعدة / سدّ الذرائع / ، و / قاعدة الاستحسان / . - الحق وتقييده للدكتور فتحي الدريني ، ص - 20 ، والموافقات للشاطبي ( 2 / 197 ) .
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 237 | منيب الطحان