الرجل والمرأة . وقدمت الآيات ( 128 - 130 ) علاجا قويّا وحكيما للحالات والتصرفات الشاذة ، وبحيث لا يكون الفراق إلّا في الحالة التي لا مندوحة عنها . .
وفي الترمل جاءت الآيات ( 234 و 235 و 240 / البقرة ) توضح مدة العدّة حسب الحالات . . » « 1 »
كما توجد آيات خاصة بالإرث ونصيب الأهل والأقارب . وآيات تحض على إصلاح ذات البين . . وكم كانت حكمة اللّه تعالى عظيمة حينما جعل الطلاق على ثلاث مراحل ، حتى تكون ثمة فرصة للمراجعة .
وكذا رتّب الإسلام على الأبناء حقوقا كثيرة تجاه الوالدين ، منها :
1 - الطاعة والاحترام ؛ ولو كانا مخالفين له في العقيدة ، فإنه يلزمه أن يعاملهما بالحسنى من غير أن يطيعهما فيما يعتقد أنه كفر وضلال ، فقال تعالى :
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما ، وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً . .
( لقمان / 15 ) .
2 - البرّ بهما ؛ والإسلام يعتبر عقوق الوالدين من كبريات الجرائم ، وهو ينهى عن إيذائهما حتى بالقول والتأفف ، من ذلك :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً . .
( العنكبوت / 18 ) . وقال أيضا :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ، وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ، وَلا تَنْهَرْهُما ، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً ، وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
( الإسراء / 23 و 24 ) .
وحدّد الإسلام بالمقابل حق الأبناء على آبائهم من نفقة وحسن تربية ، ومسؤولية كل فرد في الأسرة .
هامش
( 1 ) سيرة الرسول / صور مقتبسة من القرآن ، محمد عزة دروزة ، ( 1 / 373 ) .