البحث الثاني علاقة الفرد المسلم مع المجتمع
ويمكن حصرها في أربع مجالات : العائلي ، والاجتماعي ، والاقتصادي ، والسياسي .
أوّلا ) في مجال التشريع العائلي :
وهذا ما يسمى بالقانون : الأحوال الشخصية أي الأوضاع التي تكون بين الإنسان وبين أسرته . وما يترتب على ذلك من آثار حقوقية والتزامات أدبية ، أو مادية . وكان الفقهاء قديما يطلقون اسما خاصا على كل بحث من أبحاث الأوضاع الأسرية ، فيقولون : كتاب النكاح ، وكتاب المهر ، وكتاب الطلاق . . وهكذا . . وكلها ترجع إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
1 - أحكام الزواج وما يترتب عليها من مهر ونفقة وطلاق وغيرها . .
2 - أحكام الأهلية ، والحجر ، والوصاية على الصغير ، وما شابه ذلك .
3 - أحكام الإرث ، وما يتعلق به ، وتسمى في الفقه : بأحكام الفرائض .
وقد تضمّن قانون الأحوال الشخصية السوري الأبحاث المذكورة .
أول ما يجب أن ننطلق منه حول علاقة الفرد بالمجتمع هو الحديث عن الأسرة ، لأن الأسرة في نظر الإسلام هي الخلية الأولى في بناء المجتمع . ولهذا توجه إلى وضع الأسس التي تصونها . وإننا لنجد في سورة النور كثيرا من هذه الأسس الثابتة :
« فقد نزلت سورة النور على النبي صلّى اللّه عليه وسلم بما فيها من الأحكام والتعليمات المتعلقة بالأخلاق والاجتماع والقانون لحفظ المجتمع الإسلامي من نشوء الرذائل وانتشارها والوقاية منها . وقد وضعت السورة منهجا فريدا من نوعه في إصلاح الفرد وتهذيب نفسه ، وبالتالي إصلاح المجتمع كله بتطهيره من الفساد