تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
للعورات ودرءا للوقوع في المحذور . . » « 1 » واستجابة لداعي الفطرة اتخذ الإسلام سبل الترغيب في الزواج . فنصوص القرآن والسنّة صريحة في طلب الزواج والترغيب فيه . وقد تزوّج الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأنكر على من أراد الترهب من صحابته باعتزال النساء وإيثار الفرار من المسؤولية الزوجية . ومن الآيات التي تحث على الزواج وترغب فيه قوله تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
( النور / 32 ) . وقال أيضا :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً
( الروم / 21 ) . وهناك عدة أحاديث شريفة تحض على الزواج ، وعلى اختيار المرأة الصالحة . ثم بيّن لنا الإسلام ما يتعلّق بحقوق الزوجين ، ومن ذلك قوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
( البقرة / 233 ) ، وهذه النفقة مقدرة بحال الزوج يسارا أو إعسارا دون النظر إلى حال الزوجة . وقال تعالى أيضا :
وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
( النساء / 19 ) . وأمر الزوج أن يحافظ على دين زوجته وسمعتها فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً . .
( التحريم / 6 ) . « وقد احتوت الآيات ( 22 - 25 / النساء ) تشريعا وافيا في محرمات النكاح . وفي الحياة الزوجية أوجبت الآيات ( 222 - 227 / البقرة ) اعتزال النساء في المحيض ، وأمرت بتقوى اللّه فيهن . والآيات ( 19 - 21 / النساء ) جاءت قوية التلقين في صدد حسن معاشرة الزوجات ، ورعاية رابطة الزوجية ، وتوطيد الحق والعدل والسعادة الأسروية . كما بيّنت الآيتان ( 34 و 35 ) من السورة نفسها مركز كل من
هامش
( 1 ) منهج سورة النور في إصلاح الفرد والمجتمع ، د . كامل سلامة الدقس ، ص - 12 - 14 . وهناك فقرات أخرى وشروح يمكن الرجوع إليها في الكتاب المذكور .