تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأموالهم إلّا بحقها ، وحسابهم على اللّه عزّ وجلّ ) . ومعنى هذا أن من قالها جرت عليه أحكام الإسلام ظاهرا ، فإن كان يعتقدها وجد ثواب ذلك في الآخرة ، وإن لم يعتقدها كان من المنافقين الذين حق عليهم عذاب الآخرة ، ولم ينفعه جريان الحكم عليه في الدنيا وكونه يخالط أهل الإيمان . قال تعالى :
يُنادُونَهُمْ : أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ؟ قالُوا : بَلى ، وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ ، حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
( الحديد / 14 ) . وقال أيضا :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ، يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
( البقرة / 8 و 9 ) . فالشهادتان هما لبّ العقيدة الإسلامية ، والتعبير عنهما عقيدة وعملا هو إيذان بالانتماء إلى الإسلام وإقرار بالألوهية والتوحيد وبالرسول أنه صاحب الرسالة وخاتم النبيين .