البحث الثاني الشّهادة
قال تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( آل عمران / 18 ) .
وقال أيضا :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
( الأحزاب / 40 ) .
الشهادة في اللغة مشتقة من شهد المجلس ، أي حضره ، وشهد الشيء إذا عاينه واطلع عليه بنفسه ، وشهد على الأمر ، أي أخبر به خبرا قاطعا عن علم واعتقاد جازم . ومن أجل هذا عندما دعا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم الناس إلى التصديق برسالته قدم لهم على ثبوتها شهادة اللّه التي هي أعظم شهادة ، حيث قال تعالى :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً ، قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ، أَ إِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى ، قُلْ لا أَشْهَدُ ، قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ
( الأنعام / 19 ) . « 1 »
وعلى أساس هذه الشهادات من اللّه والملائكة وأولي العلم قام الرسول . بمطالبة
هامش
( 1 ) أسمى الرسالات ، سيد عبد الحميد الخطيب ، ص - 344 .