تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
القرآن إلى الأحاديث النبوية ، ثم هجروا الأحاديث الشريفة إلى أقوال الأئمة ، ثم هجروا أقوال الأئمة إلى أسلوب المقلدين ، ثم هجروا المقلدين وتزمّتهم إلى الجهّال وتخبّطهم . وكان تطور الفكر الإسلامي على هذا النحو وبالا على الإسلام وأهله . وسبيل الرشد في هذه العماية أن نعود إلى القرآن ، فنجعله دعامة حياتنا العقلية والروحية ، فإذا وصلنا إلى درجة التشبع منه نظرنا في السنة فانتفعنا بحكم الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وسيرته . . . » « 1 » هذه المصادر التي ذكرناها هي المصادر الأصلية في الشريعة الإسلامية . إلّا أن هناك مستندات أخرى شرعية لإثبات الأحكام الفقهية غير المصادر الأربعة الأساسية المتقدمة ، وقد دلّت نصوص الكتاب والسنة على اعتبارها مستندا صحيحا لإثبات الأحكام . غير أن تلك المصادر إنما هي في الحقيقة تبعية متفرعة عن تلك المصادر الأربعة الأساسية ، فلذا لم يعدها معظم العلماء زائدة عليها بل راجعة إليها . وأهم تلك المصادر الفرعية التبعية ثلاثة : الاستحسان ، والاستصلاح ( قاعدة المصالح المرسلة ) ، والعرف . « 2 »
هامش
( 1 ) فقه السيرة للغزالي ، ص - 46 . ( 2 ) لمزيد من التفصيل والشرح يمكن الرجوع إلى : المدخل الفقهي العام ، مصطفى الزرقاء ( 1 / 47 - 115 ) . أو : الوسيط في أصول الفقه الإسلامي ، د . وهبة الزحيلي ، ص - 480 - 585 .