تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

البحث الثالث الصلاة

تعريف الصلاة :

بعد أن عرفت أيها القارئ الكريم أن اللّه تعالى هو ربك الذي خلقك ، وأنه الإله الواحد الحق الذي لا شريك له وأنه يجب عليك أن تعبده وحده ، وعرفت أن محمدا رسول اللّه إلى الناس جميعا ، فاعلم أنه لا يصح إيمان باللّه ورسوله إلا إذا عرفنا شعائر الإسلام وعملنا بها ، لأنه الدين الذي ارتضاه لنا خالقنا بقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
( المائدة / 3 ) . والعبادة أنواع منها الدعاء ، وهو طلب الحاجات التي لا يقدر عليها إلا اللّه تعالى . والصلاة في اللغة هي الدعاء بخير ، قال تعالى :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
( التوبة / 103 ) أي : أدع لهم . وقد فتح اللّه تعالى لعباده باب الدعاء ، ووعدهم بإجابة الدعاء ليكون وسيلة لدوام ذكره والرجوع إليه في السر والعلن ، فقال :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
( غافر / 60 ) . ولدوام الصلة بين اللّه وعباده عن طريق الدعاء فرض عليهم خمس صلوات في اليوم . وسميت الصلاة الشرعية لاشتمالها على الدعاء . أما الصلاة في اصطلاح الفقهاء فهي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم ، بشرائط مخصوصة .

صفة الصلاة :

المراد بالصفة هنا كل من مكانتها من الشريعة والأثر المترتب على فعلها أو تركها .