تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فجاء القرآن منبّها إلى ذلك بقوله :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ . .
( النساء / 46 ) . ومن تنبيهات القرآن للتحريف :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ . .
( المائدة / 14 ) . والآيات 48 و 49 و 50 من سورة المائدة تؤكد التالي : - تصديق القرآن للكتب السماوية السابقة . - تبيين ما تتفق به الشرائع وتختلف . - عدم اتباع الأهواء في الحكم . - الإعراض عن حكم الجاهلية ، وبنفس الوقت إنكار ما دخل الكتب السابقة من تحريف . وقد أشار عدد من الباحثين إلى هذا التحريف ، وعدم محافظة اليهود على ديانة التوحيد الإلهية ، وعدم خضوعهم لشريعة التلمود . وقد أثبت الأستاذ « أحمد عبد الغفور العطار » في كتابه « الإسلام » بعض نصوص التوراة وأخرى مما جاءت في التلمود ، للدلالة على بشاعة الوثنية التي دخلت اليهودية حتى أفسدتها وأزالت عقيدة التوحيد منها إلى درجة أصبح من المتعذر التمييز بين الصحيح والزائف . كما أن القرون التي مرّت بالمسيحية حتى بعثة محمد صلّى اللّه عليه وسلم بعدت بها عن حقيقتها وجوهرها ، بحيث أصبحت قائمة على التثليث والتجسيد اللذين يقضيان على التوحيد . ومما قاله في هذا الشأن : « واختفى بعد المسيح إنجيله الحق ، وقد نقض بولس رسالة المسيح نقضا ، ومن جاءوا بعده هدموها هدما . حتى قال الكاتب الإيرلندي المشهور « برنارد شو » : إن القس الشهير « دين إنج » قال : لقد شوّه بولس تعاليم راعينا حتى لكأنه أعاد صلبه مقلوبا برأسه إلى أسفل . ويقول « بيري » في كتابه العقائد في العالم : بعد صلب المسيح ذاب أتباعه ، واختفت دعوته . . فبولس في الحقيقة مؤسس المسيحية ،