ثم إن الإنسان يذعن للقانون الإلهي بنفس راضية إذا كان مؤمنا باللّه خالق البشر والعالم بأحوالهم ومصالحهم :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ
( غافر / 19 ) ، فالإيمان باللّه يطمئنه إلى عدالة خالقه وحكمته .
ومما ورد في القرآن حول ما أنزله اللّه تعالى على رسله :
1 -
أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ، وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى . .
( النجم / 36 و 37 ) . وجاء أيضا
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى . .
( الأعلى / 18 و 19 ) ، وهاتين الآيتين تفيدان ما أنزل اللّه تعالى على سيّدنا إبراهيم .
2 -
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ . .
( المائدة / 44 ) والتوراة الكتاب المنزل على سيدنا كما أفادت آيات أخرى .
3 -
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ ، وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ . .
( المائدة / 47 ) .
4 -
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
( النساء / 163 ) .
5 -
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا
( الإنسان / 23 ) .
فكما أنزلت الصحف على سيدنا إبراهيم ، والزبور على سيدنا داود ، والتوراة على سيدنا موسى ، والإنجيل على سيدنا عيسى ، أنزل القرآن على محمد صلّى اللّه عليه وسلم . ودلّت الآيات على ضرورة الإيمان بهذه الكتب السماوية ، وبأنها جميعها دعت إلى عبادة اللّه وحده
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ، وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا ، وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ ، وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى ، وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ ، لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
( البقرة / 136 ) .
ونظرا لتقادم العهد فقد اندثر بعضها ، وجرى التحريف على البعض الآخر ،