على لسان نوح عليه السّلام :
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( يونس / 72 ) .
وإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام قالا :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . .
( البقرة / 128 ) . وفي شأن إبراهيم وبنيه ، ويعقوب وبنيه جاءت الآيات ( 130 - 132 / البقرة ) ، وفي شأن يوسف عليه السلام جاءت الآية : ( 101 / يوسف ) ، وفي شأن موسى عليه السلام : ( 84 / يونس ) ، وفي شأن عيسى عليه السلام وحواريه ( 52 / آل عمران ) وهكذا . .
2 - جميع هؤلاء الرسل دعوا إلى التوحيد : سبق أن قلنا أن الإيمان أصل في عقيدة الإنسان ، ومن رحمة الخالق أنه كلّما ضلّ الناس أو ادخلوا الشرك في الدين بعث فيهم رسولا يهديهم إلى جادة الصواب ويدعوهم إلى عبادة الواحد الأحد الفرد الصمد . والآيات الدالّة على الدعوة إلى التوحيد كثيرة ، منها :
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
( الأعراف / 59 ) .
ومنها :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ
( الأعراف / 65 ) ، ومثلها الآيات : ( 73 و 85 / الأعراف ، و 116 و 117 / المائدة ) وغيرها كثير .
3 - هناك فوارق بين نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ومن سبقه من الأنبياء من أبرزها أنه بعث إلى الناس كافّة ، لا لقوم أو أمة ، كما رأينا في الآيات التي مرت معنا قبل قليل ، قال تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
( الأنبياء / 107 ) .
وخاطبه الخالق بقوله :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . .
( الأعراف / 158 ) . فرسالته صلّى اللّه عليه وسلم عمومية .
4 - الرسل قدوة حسنة ؛ لقوله تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
( الأنعام / 90 ) . والمراد بالآية الاقتداء بمن سبق ذكرهم من الأنبياء في الآيات