تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

البحث الثالث الإيمان بالرسل والأنبياء

النبوّة تعني وصول خبر من اللّه تعالى إلى أحد خلقه ، عن طريق الوحي ، وإعلامنا أنه نبي . فهي علاقة بين الخالق والنبي ، وهي علاقة الخبر والإنباء . والرسالة تعني تكليف اللّه تعالى لأحد عباده بإبلاغ الناس بشرع . فالرسالة بيان للعلاقة التي بين اللّه والنبي والناس . والذي عليه جمهور العلماء أن النبي هو إنسان أوحي إليه بشرع ، سواء أمر بتبليغه للناس أم لم يؤمر . والرسول هو إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه للناس . فكل رسول نبي ، وليس كل نبي رسولا . « 1 » والإنسان المؤمن باللّه خالقا لا يرى في الإيمان بالنبوّة وصلة الأنبياء باللّه حاجة إلى تأويل وتوفيق ، إذ اقترنت النبوّة بالنصوص القرآنية التي آمن بها وبأنها من عند اللّه سبحانه وتعالى . ولطالما عرفنا عند الحديث عن الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها أن الإنسان قد يضلّ بالاهتداء إلى الخالق ، فكان من رحمته تعالى بعباده أن يرسل إليهم رسلا يرشدونهم إلى خالقهم . فالخالق علم أن الإنسان لن يستعمل عقله كثيرا في مجال الإيمان ، ولو استعمله ووصل إلى الإيمان ، فإنه لن يدرك وظيفته في الدنيا التي وظفه اللّه تعالى إياها . لهذا كان يرسل إلى كل أمة ولكل زمان رسولا يرشدهم إلى خالقهم وإلى ما لا يقع تحت مشاهداتهم ولا يمكن أن يتوصلوا إليه بالنظر والتأمل كما في أمور الملائكة والآخرة . قال تعالى :
هامش
( 1 ) مبادئ العقيدة الإسلامية ، د . مصطفى الخن ، ص - 197 .
الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 165 | منيب الطحان