وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ ، فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ . .
( آل عمران / 179 ) .
وقال أيضا :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ . .
( النساء / 65 ) .
وإذا تتبعنا آيات القرآن المتعلقة بالأنبياء والرسل عرفنا أن أول نبي أرسله تعالى مؤيّدا بالوحي والأحكام هو : آدم عليه السلام . وآخر نبي هو محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، بدليل قوله تعالى :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ . . .
( الأحزاب / 40 ) . والأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبيا . وهناك أنبياء لم يرد ذكرهم بدليل قوله تعالى :
وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ، وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ
( النساء / 164 ) . وقوله أيضا
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
( فاطر / 124 ) .
كما تشير الآيات القرآنية إلى النتائج التالية :
1 - النبوّة واحدة : لا تختلف بين نبي وآخر ، لقوله تعالى :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ . . .
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ . .
( البقرة / 285 ) . أما دعوى الخلاف بين الأنبياء إن هي إلا وهم صنعه المتاجرون في الأديان . وقد أظهر محمد صلّى اللّه عليه وسلم أنه مرسل لتكملة البناء الذي تعهّده من سبقوه ، فقال : « مثلي ومثل الأنبياء من قبلي ، كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله ، إلّا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون : هلّا وضعت هذه اللبنة ؟ فأنا تلك اللبنة وأنا خاتم النبيين . » « 1 » .
والدين الذي جاء به الأنبياء هو الإسلام بدلالات آيات كثيرة ، منها : ما جاء
هامش
( 1 ) حديث صحيح أخرجه البخاري ( 6 / 436 ) ، ومسلم ( 7 / 64 ) من حديث أبي هريرة .