بِعِلْمِهِ ، وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ ، إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
( فاطر / 11 ) . ومثلها الآيات ( 43 - 45 / النور ) .
الدليل الرابع : دليل الإتقان في الكون ؛ في الصنع والتركيب ، في هندسة هذا الكون ، وخلق الإنسان وتكوينه ، وفي عالمي الحيوان والنبات . . كل ذلك يستدعي التفكير بمن أتقن ورتب
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ
( النمل / 88 ) . ا . ه - قلت إن الدراسات التي بحثت في وجود الخالق كثيرة جدا ، ولا بد من التنويه عن بعضها هنا زيادة في التوضيح والبيان .
1 - جاء في كتاب ( اللّه يتجلّى في عصر العلم ) « 1 » : « يقول الدكتور فرانك آلن عالم الطبيعة البيولوجية ، تحت عنوان : نشأة العالم هل هو مصادفة أم قصد : كثيرا ما يقال إن هذا الكون المادي لا يحتاج إلى خالق ، فكيف نفسر وجوده ونشأته ؟ هنالك أربعة احتمالات :
الاحتمال الأول أن يكون هذا الكون مجرد وهم وخيال . . . وهذا يتعارض مع القضية التي سلّمنا بها حول وجوده . .
الاحتمال الثاني أن يكون قد نشأ من تلقاء نفسه من العدم . . وهذا لا يقل عن سابقه سخفا وحماقة .
الاحتمال الثالث أن يكون أبديا ليس لنشأته بداية . .
الاحتمال الرابع أن يكون له خالق . . والرأي الثالث إنما يشترك مع الرأي الرابع في عنصر واحد هو الأزلية . وإذا فنحن إما أن ننسب صفة الأزلية إلى
هامش
( 1 ) كتاب اشتمل على ثلاثين بحثا لنخبة من العلماء الأمريكيين ، كلها تجيب على سؤال واحد : هل لهذا الكون من إله ؟ وقد أثبت هؤلاء العلماء في مقالاتهم وجود اللّه عن طريق ما وعوه من الأدلة الكثيرة المنبثة في مجالات اختصاصاتهم العلمية .