عالم ميت ، وإما أن ننسبها إلى إله حيّ يخلق . . » « 1 »
يقول الدكتور روبرت موريس بيدج تحت عنوان اختبار شامل : « من العبث أن نحاول إثبات وجود اللّه باستخدام العلوم الطبيعية ، لأنه يشغل دائرة غير دائرتها المحددة ، فإذا لم يكن للإله وجود مادي فلا بد أن يكون ذلك الإله روحانيا أو يوجد في عالم من الحقيقة غير ذلك العالم الميتافيزيقي على أية حال وبذلك فإنه لا يمكن أن تحدّه تلك الأبعاد الثلاثة ، أو أن يكون خاضعا لقيود الزمان التي نعرفها . ولا بدّ لنا أن نسلّم أن هذا الكون المادي ليس إلّا جزءا يسيرا من الحقيقة الكبرى التي ينطوي عليها هذا الوجود . وليس مثل ذلك إلّا كمثل سطح البحر بالنسبة للشخص الذي لا يستطيع أن يلاحظ إلّا الأشياء التي تكون طافية على وجه المحيط ، فإن مثل هذا الشخص يعجز عن مشاهدة الأشياء التي تطير في الهواء أو تغوص في الماء . فإن الطيور والطائرات التي تطير في الهواء ، والغواصات التي تسبح في جوف الماء تعتبر غير موجودة بالنسبة إليه ، فهو لا يستطيع أن يدركها بسبب قصوره ، ولكنه قد لا يعجز عن الاستدلال عليها . . . » « 2 »
أبحاث كثيرة توالت موضحة أن المؤمنين بوجود الخالق أقاموا أبحاثهم على العلم والمنطق والبصيرة ، أما وجهة نظر الملحد فتحتاج إلى تسليم لأنه أقام إلحاده على العمى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
( الحج / 8 ) .
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ . . .
( الحج / 54 ) .
هامش
( 1 ) اللّه يتجلى في عصر العلم ، ص 62 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 16 . والدكتور موريس المذكور هو أول من استكشف الرادار في العالم عام 1934 .