أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ، وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً . .
( الشورى / 11 ) ، وقال :
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
( ق / 7 ) .
ثالثا : برهان وحدة الخالق يتجلى بقوله تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
( الأنبياء / 22 ) . . » « 1 »
وقد تحدث الأستاذ « عبد الرحمن حبنكة الميداني » في كتابه « العقيدة الإسلامية وأسسها » عن الأدلة النظرية بشكل مفصل أوجزها في ما يلي :
- الدليل الأول : دليل الإلزام العقلي بين الوجود والعدم ، ويسميه البعض برهان التلازم ، وهو على أربعة مراحل :
1 - الأصل في الخالق الوجود ، فوجوده واجب . والشاهد قوله تعالى :
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
( الطور / 35 ) .
2 - ما كان وجوده هو الأصل لا يصح عقلا أن يكون لوجوده بداية ، لأن ما كان لوجوده بداية فلا بدّ أن يحتاج في وجوده إلى سبب أوجده . وكذلك ما كان وجوده هو الأصل لا يمكن أن يلحقه العدم :
وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ
( الفرقان / 58 ) . فالحي الذي لا يموت هو من كان وجوده هو الأصل ، لذا لا يمكن أن يطرأ عليه العدم أو الموت .
3 - في الأشياء الكونية القابلة للإدراك الحسي الأصل هو العدم ، وبالتالي وجب عقلا أن يكون لها سبب مؤثر نقلها من العدم إلى الوجود في مرحلة وجودها الأول ولا يزال يؤثر باستمرار في جميع صور تغيراتها المتضمنة الحكيمة :
أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً
( الإنسان / 1 ) .
4 - لا بد من التوفيق بين الحقائق الثلاث السابقة التي لا مفر منها بشكل
هامش
( 1 ) ( اللّه ) : كتاب في نشأة العقيدة الإلهية ، عباس محمود العقاد ، ص 233 .