عليها ؟ . يلحق بذلك تصنيع عام . هذا والسورة عنوانها « الحديد » فهل وردت هذه التسمية مصادفة ؟ . أم تنبيها لمعدن الحديد وثرواتنا الباطنية ؟ . وحين يقول تعالى :
أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ
( سبأ / 11 ) السابغات هي الدروع ، وفي عصرنا هل نعمل الدروع بمعناها كما كانت أيام الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ؟ . إنها آية تذكير وتنبيه . » « 1 » . فنحن لا نريد للأوامر المتعلقة بالاستقامة في الأخلاق والمعاملات أو بالجهاد لدرء الخطر المحدق بنا أن تذوب في النغم الممتع لآيات القرآن المرتّلة .
5 - الخشوع عند التلاوة ، والإصغاء عند الاستماع بهدف الفهم لقوله تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( الأعراف / 204 ) .
6 - هناك ست آيات وردت في القرآن الكريم تشير إلى ما في التلاوة من ثواب وشفاء ، منها :
قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ ، وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ . .
( فصّلت / 44 ) . ومنها أيضا :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
( يونس / 57 ) . فهو شفاء لما في الصدور من مرض الجهل والغي ، فإنّ الجهل مرض شفاؤه العلم والهدى ، والغيّ مرض شفاؤه الرشد . ومثل ذلك الآيات :
( 14 / التوبة ، 12 / الإسراء ، 69 / النحل ، و 8 / الشعراء ) . وبذلك كان القرآن شافيا لأمراض القلب التي تفسد على الإنسان حياته .
« جماع أمراض القلب هي أمراض الشبهات والشهوات ، والقرآن شفاء للنوعين . ففيه من البيّنات والبراهين القطعية ما يبين الحق من الباطل ، ولكن ذلك موقوف على فهمه ومعرفة المراد منه . وأما شفاؤه لمرض الشهوات فذلك
هامش
( 1 ) من ضيّع القرآن ؟ ، البحث الأول ( دعوة القرآن ) .