ثاني عشر ) تلاوة القرآن
وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ
( النمل / 91 و 92 ) لما أدركنا أن القرآن كلام اللّه ، وليس كغيره من الكتب ، وجب أن يكون لتلاوته آداب خاصة ينبغي مراعاتها ، وأهمها :
1 - الطهارة المادية والمعنوية ؛ لقوله تعالى :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ، فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ، لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( الواقعة / 77 - 80 ) .
2 - أن يستهل القارئ التلاوة بالاستعاذة من الشيطان ، لقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
( النحل / 98 ) . وفي ذلك طرد للخواطر .
3 - التأنّق في التلاوة وإعطاء الحروف حقها من الأداء لقوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
( المزّمّل / 4 ) .
4 - من أهداف التلاوة تدبّر الآيات وفهمها ، وملاحظة ما حمد فيها من النعوت والصفات التي وصف اللّه بها من أحبّه ، فإن اللّه تعالى ما ذكرها وأنزلها في كتابه وعرّفنا بها إلّا لنعمل بها . قال تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
( محمد / 24 ) . يقول الأستاذ « شوقي أبو خليل » : « عندما يقول القرآن :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً . .
( النمل / 15 ) . على القارئ أن يفهم أن الدول لا تبنى إلا بالعلم . وحين يتلو قوله تعالى :
وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ
( سبأ / 10 ) يعلم أن إذابة الحديد تأتي بعد استخراج خاماته وفلزاته من المنجم ، وبعد التنقيب عنها . أليس المعنى قد توضّح ؟ . وهو أيها المسلمون تعلّموا كيف تنقّبوا عن ثرواتكم الباطنية ، واستخرجوها وأذيبوها ، وبعد ذلك هل نتفرّج