تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بالأسلوب العلمي والقواعد العلمية لكان خاصا بفئة دون أخرى ، ولكنه خاطب كل الناس « 1 » وبأسلوب يدركه الجميع . ثم دعا الذين آمنوا بهذا القرآن إلى العمل بمحكم آياته في مواطن كثيرة ، منها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ؟ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ . .
( الصف / 10 ) « 2 » . دعاهم لأداء الفرائض كالصلاة والصيام ولم يخاطب الناس بمثل ذلك لأن الناس إذا لم يكونوا مؤمنين لا يكلفون بأحكام الشريعة . وهذا من دلائل الإعجاز القرآني والعدل الإلهي ، لأن الإنسان بعد أن يؤمن يصبح مهيّأ إلى سماع خطاب اللّه تعالى . ولطالما اتفق المسلمون على اختلاف مذاهبهم التي أحدثتها لهم العقول المختلفة والاتجاهات السياسية على أن القرآن كتاب أوحاه اللّه تعالى إلى رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، يجب علينا أن نتلقى القرآن كما تلقاه السلف الصالح بإصغاء وتدبّر في كل وقت وحين ، نتعرّف على مقاصده وأغراضه ونسعى جاهدين لتحقيقها . لذا جعلت الباب الثاني من هذا الكتاب تحت عنوان أغراض القرآن ومقاصده ، مع العلم بأن تنوّع أغراضه ومقاصده فرع من فروع الإعجاز القرآني .
هامش
( 1 ) والآيات التي بدأت بخطاب الناس : ( 1 و 169 و 174 / النساء . 1 و 5 و 73 / الحج . 3 و 5 و 15 / فاطر . 57 / يونس . 33 / لقمان . 168 / البقرة ) . ( 2 ) ومن الآيات التي خاطبت الذين آمنوا : ( 1 و 2 و 6 و 8 و 11 و 35 و 51 و 54 و 57 و 87 و 90 و 94 و 101 و 106 / المائدة . 208 و 278 و 282 / البقرة . 56 و 94 و 136 / النساء . 15 و 20 و 24 و 27 و 29 و 45 / الأنفال . 9 و 41 و 49 و 70 / الأحزاب . ) فيمكن الرجوع إليها .