منها لإباحة التفسير بالرأي ، فرآها تندرج في أربعة :
أ - النقل عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مع التحرز عن الضعيف والموضوع .
ب - الأخذ بمطلق اللغة مع الاحتراز عن صرف الآيات إلى ما يدل عليه الكثير من كلام العرب .
ج - الأخذ بقول الصحابي ، وخص بعضهم بأسباب النزول .
د - الأخذ بما يقتضيه الكلام ، والتفسير بالرأي مع استيفائه جميع الشروط التي تجعله محمودا لا مسوغ له إذا عارض التفسير بالمأثور الذي ثبت لنا بالنص القطعي ، لأن الرأي اجتهاد ، ولا مجال للاجتهاد مع مورد النص . » « 1 » .
وقد ظهرت في القرن العشرين تفاسير جيدة وعصرية ملأت المكتبات منها ما يتضمن آيات الأحكام ، أو أجزاء معينة ، أو أغراض محددة ، ومنها الموسع الذي يتضمن شرح المفردات والتحليل الأدبي أو أسباب النزول ، أو الإعراب . . .
حادي عشر ) فضل القرآن على العرب واللغة العربية
لقد اتصفت حياة العرب قبل الإسلام بضلال في العقائد ، وفساد في العبادات ، وانحراف في السلوك . وجاء القرآن في عصر لم يكن الإنسان يعرف فيه عن الطبيعة إلا الشيء النادر ، ولم يكن في الجزيرة العربية أي مظهر من مظاهر الحياة العقلية فبالأحرى العلمية . وقد حظي بعضهم بذكاء في التعبير
هامش
( 1 ) مباحث في علوم القرآن ، ص - 292 و 293 .