تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ويتحدثون فيه . . فالحق يقال أن التفسير لا يطاق من جاهل بالدين واللغة ولا من شخص آثم . . » « 1 » ومما هو جدير بالذكر هنا أن تفسير القرآن إنما نشأ في عصر النبي ، حتى إذا لحق بالرفيق الأعلى لم يكن للصحابة بد من توضيح ما فهموه دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الجدل الفلسفي . فقد فهموا آياته وما تحويه من عقيدة وشريعة . ولكن بعد اتساع الفتوحات وكثرة الأسئلة حول معاني بعض الآيات ، بدأ العلماء بمحاولة تفسير القرآن . ولكنهم بصفة عامة لم يخرجوا بالتفسير عن حدود النقل ، لأنهم كانوا يتحرّجون من القول بآرائهم في التفسير ، ويعتمدون على أربعة مصادر : 1 - النقل عن الرسول مع التثبت من وسائل النقل . 2 - الأخذ عن الصحابي . 3 - الأخذ بما تمليه اللغة . 4 - التفسير بما يقتضيه التعبير وروح الشريعة . وكانوا لا يجيزون التفسير بالرأي والاجتهاد من غير أصل يستند إليه . واشترطوا فيمن يتصدى للتفسير أن يكون موهوبا وعالما بأربعة عشر علما هي : الفقه ، والنحو ، والصرف ، والاشتقاق ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والقراءات ، والأصول ، وأسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ ، والحديث ، والمحكم والمتشابه . فلما تقدم الزمن رأوا في التحرج عدولا عن التفكير واستنباط الحكم كما يفهم من قوله تعالى :
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . .
( النساء / 83 ) . واتفق العلماء على أن أشهر كتب التفسير بالمأثور :
هامش
( 1 ) مجلة الهلال ، ديسمبر 1970 ، ص - 43 .