فالمسائل المتنوعة المتعلقة بها ، ويعنى بالمسائل الفقهية التي عرض لها القرآن ، وبآراء الفقهاء فيها وأدلتهم محتجا بما ورد من الأحاديث الشريفة .
وقد تعرض التفسير بالمأثور أو الرواية إلى النقد لاختلاط بعض الصحيح من الروايات بغير الصحيح . وقد نبّه الدكتور « رمزي نعناعة » في كتابه « الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير » إلى دور كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، في دس الإسرائيليات في بعض التفاسير . موضحا أن الإسلام لم يشرح ما أشير إليه من الغيبيات ، ومع ذلك خاضوا فيها وفي ما وراء الطبيعة . « وجدير بالذكر أن القصاصين في المساجد لم يكونوا دائما محل رضى الورعين من المسلمين ، ذلك أن بعض هؤلاء القصاصين كانوا ممن تحوّلوا عن النصرانية واليهودية إلى الإسلام ، وكانت قصصهم متأثرة بخلفياتهم الدينية السابقة . . ومن هؤلاء وهب بن منبه من رواسب الفرس في اليمن ، وهو يزعم أنه قرأ اثنين وسبعين كتابا من كتب اللّه . ومثله كعب الأحبار أحد يهود اليمن الذي اعتنق الإسلام أيام أبي بكر الصديق . . وقد أدخل في القصص انحرافا إلى اليهودية بسبب أصله اليهودي ، وكانت قصصه تعتمد على الأخبار والأمثال والاصطلاحات اليهودية . . وإن الإمام الغزالي في كتابه ( إحياء علوم الدين ) عدّ أمثال وهب بن منبه وكعب الأحبار من منكرات المساجد لما كانوا يفترون من كذب . . » « 1 » .
وهناك نوع آخر من أساليب التفسير يسمى : التفسير بالرأي ، وهو تفسير القرآن بالاجتهاد ، بعد معرفة المفسر للشروط التي لا بد منها لفهم القرآن « وقد نقل السيوطي عن الزركشي في « البرهان » خلاصة الشروط التي لا بد
هامش
( 1 ) مجلة الفكر العربي ، العدد العشرون ، السنة الثالثة ، 1981 ( التعليم عند المسلمين في بداياته وتطوراته ، طه الوالي ، ص - 38 و 39 ) .