أ - وضوح العقيدة ، وبساطتها ، والإرشاد إلى أن أساسها الإيمان ، والحث على إعمال العقل لأنه القدرة الكاشفة ، والانتقال من المحس إلى المغيب ، والترغيب في الإيمان ، والترهيب من الكفر .
ب - وضوح نصوص الشريعة التي تتسم بالجزالة في اللفظ ، والدقة في التعبير ، والوضوح في الفكرة ، واليسر في فهم المعنى . وهذا ما أوضحناه في الوجه الأول من وجوه الإعجاز القرآني « ويرجع السبب في وضوح نصوص الشريعة إلى أنها دين الفطرة الصحيحة . . وهناك سبب أخر يجعلها تسلك هذا المنهج من الوضوح في المعنى والسهولة في الفهم ، ذلك أنها نزلت في أمة ليس لها قدم راسخة في علوم الفلسفة أو الكون أو غيرها من فروع العلم والمعرفة .
وقد نطقت النصوص بذلك المنهج ، وصرحت به في مواضع كثيرة في أبوابها المختلفة :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( القمر / 17 ) « 1 » .
عاشرا ) ما لا بدّ منه لفهم القرآن
من وجد حلاوة الإيمان ساعدته فطرته على فهم الكثير من آيات القرآن الكريم ، وخاصة آياته المحكمات ، وابتعد عن تأويل الآيات المتشابهة ، خوفا من الزيغ قائلا :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا . .
( آل عمران / 8 ) . وهناك مصاحف توضح معاني الألفاظ والمفردات التي أصبحت قليلة الشيوع في عصرنا الحاضر ، ومصاحف تفسر بعض الآيات فتساعد على فهم الكثير لمن أوتي ثقافة محدودة . هذا إلى جانب التفاسير التي يمكن للقارئ أن يسأل عن
هامش
( 1 ) صور من سماحة الإسلام ، ص - 19 .