العثماني بعض الضوابط والعلامات التي تساعد على الأداء الصحيح ، مثل علامات الوقف ، وأرقام الآيات ، ومواضع السجدة . ونحو ذلك . وكل هذه الجهود من تسجيل في مسجلات الصوت وتحفيظ وانتشار إذاعات القرآن إن هي إلّا تيسير من رب العالمين لتحقيق وعده :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( الحجر / 9 ) .
تاسعا ) خصائص التشريع القرآني
1 - الإجمال والعموم :
قلت في حديثي عن الأحكام التي عرض لها القرآن أن بيانه لها جاء على أسلوبين ؛ الأول تفصيلي ، والثاني عام وإجمالي وهو الغالب ، والحكمة من ذلك تمييز الشريعة الإسلامية بالمرونة والشمول والعموم ، لتتسع لحاجات الناس في مختلف العصور .
2 - قلة التكاليف
؛ حيث لا إرهاق فيها ولا مشقة ، بل مراعاة لما تقتضيه النفوس ، فقد راعى فيها الخالق ما جبل عليه الخلق ، ومن أجل أن يتحلى بعناصر البقاء والعموم لكل البشر خفف عنهم كثيرا مما كلف به بني إسرائيل جزاء ظلمهم وعدوانهم ، فجاءت التكاليف خالية من التعقيد الذي يتنافى مع فطرة الإنسان . فما أكثر الجهلاء الذين قصدوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلم يسألونه الذين فيعطيهم إياه ويغادرونه وقد فهموه دون حاجة إلى إلحاح وفلسفة . فالنبي صلّى اللّه عليه وسلم مثلا كان يعلّم الصلاة لأحدهم في ساعة واحدة .
3 - اليسر والسهولة وعدم الحرج :
كلما ارتقى عقل الإنسان وجد في