تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز في القرآن طريق إلى الإيمان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أنزل بلسانهم . ففعلوا ، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا ، وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو بمصحف أن يحرق . . قال ابن شهاب : وأخبرني خارجة بن زيد أنه سمع زيد بن ثابت يقول : فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت الصحف قد كنت أسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقرأ بها ، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري ، وهي قوله تعالى :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ . .
( الأحزاب / 23 ) فألحقناها في سورتها في المصحف . » « 1 » . وتم إنجاز العمل المذكور في غضون خمس سنين ، وأرسل عثمان مصحفا إلى كل من مكة والشام ، واليمن ، والبحرين ، والبصرة ، والكوفة ، واستبقى عنده بالمدينة واحدا . ويسمى المصحف المكتوب بأمر عثمان ( مصحف عثمان ) أو المصحف الإمام . وأرسل إلى كل مصر من الأمصار الإسلامية مع المصحف صحابيا قارئا يكون مرجعا صوتيا يضبط الأداء بجانب المصحف المكتوب . وظل تداول النص القرآني يعتمد على الأمرين التسجيل الكتابي والتسجيل الصوتي أو الأدائي ، وعن المصاحف التي وزعها عثمان رضي اللّه عنه كتب العالم الإسلامي المصاحف .
هامش
( 1 ) تفسير الخازن ( 1 / 7 ) .