ومما يبعث على الثقة بهذه الصحف أمور منها :
أ - أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا من القرآن حتى يشهد شاهدان أنه تلقاه سماعا من الرسول أو كتبه بين يديه .
ب - أن ذلك الجمع تم تحت إشراف جمهرة من حفاظ القرآن من الصحابة المشهور لهم بالضبط والإتقان .
ج - أن الصحف التي كتبت بأمر أبي بكر تضمنت القرآن المنقول بالتواتر ، المكتوب بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
سابعا ) استنساخ القرآن
بعد ما اتسعت رقعة الفتوحات في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ودخل كثير من الأعاجم في الإسلام وقرءوا القرآن بما استحكم فيهم من عجمة ، ثار بينهم الاختلاف في تلاوته . فقد جاء في صحيح البخاري : « عن أنس رضي اللّه عنه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان ، وكان يغازي أهل الشام في فنح إرمينية وآذربيجان مع أهل العراق ، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة . فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى . فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك . فأرسلت بها حفصة إلى عثمان . فأمر زيد بن ثابت وعبد اللّه بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن ابن الحارث بن هشام ، فنسخوها في المصاحف . وقال عثمان للقرشيين الثلاثة :
إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما