سياقاته . . . وكثير منها ينقضها قوله الحق في مكان آخر ، والكمال عزيز ، والرجل كان أديبا نقّادة ، ثم اتجه إلى خدمة الإسلام من خلال القرآن العظيم ، والسنة المشرّفة ، والسيرة النبوية العطرة ، فكان ما كان من مواقف في قضايا عصره ، وأصرّ على موقفه في سبيل اللّه تعالى ، وكشف عن سالفته ، وطلب منه أن يسطر بقلمه كلمات اعتذار وقال كلمته الإيمانية المشهورة :
إن إصبعا أرفعه للشهادة لن أكتب به كلمة تضارها . . . أو كلمة نحو ذلك .
فالواجب على الجميع الدعاء له بالمغفرة ، والاستفادة من علمه ، وبيان ما تحققنا خطأه فيه ، وإن خطأه لا يوجب حرماننا من علمه ، ولا هجر كتبه » « 1 » .
وصفوة القول : أن « الظلال » من أفضل كتب التفسير التي بيّنت محاسن الدين ، وعلاج الأمراض المعاصرة ، فهو يتمتع بأسلوب رصين ، أعرض فيه عن ذكر الإسرائيليات تماما فأحسن ، وهو مهمّ للدعاة .
هذا ، وقد صنّف الشيخ الدويش كتابا بعنوان « المورد العذب الزّلال في أخطاء الظلال » تتبع فيه هنات الأستاذ رحمه اللّه ، فمن شاء نظر فيه .
( 13 ) وتفسير السّعدى :
السعدي : هو : فضيلة الشيخ العلّامة عبد الرحمن بن ناصر السّعدى - رحمه اللّه - .
وتفسيره : هو : « تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان » : بدأ الشيخ - رحمه اللّه - تأليفه لهذا التفسير وله من العمر خمسة وثلاثون عاما ، وأتمّة وله من العمر سبعة وثلاثون عاما ! . بدأه في عام 1342 ه ، وأنهاه في عام 1344 ه .
وعن قيمة هذا التفسير يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه اللّه - : « أما بعد : فإن تفسير شيخنا عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه اللّه تعالى المسمّى « تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان » من أحسن التفاسير حيث كان له ميزات كثيرة :
منها : سهولة العبارة ووضوحها حيث يفهمها الراسخ في العلم ومن دونه .
هامش
( 1 ) « الخطاب الذهبي » د . بكر بن عبد اللّه أبو زيد ( 12 - 13 ) .