توفى رحمه اللّه سنة ( 671 ) ه .
وتفسيره : هو : « الجامع لأحكام القرآن » . اهتم فيه بالمسائل الفقهية ، وبيّن الراجح منها دون تعصب لمذهبه المالكي .
وأكثر - رحمه اللّه - من إيراد الأحاديث بغير إسناد « 1 » .
وذكر قليلا من الإسرائيليات ، وردّ على غلاة المتصوفة في مواطن من تفسيره .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : « تفسير القرطبي . . . أقرب إلى طريقة أهل الكتاب والسّنة ، وأبعد عن البدع . وإن كان كل من هذه الكتب - أي كتب التفسير - لا بدّ أن يشتمل على ما ينقد ، لكن يجب العدل بينهم وإعطاء كل ذي حق حقّه » « 2 » .
( 8 ) تفسير الجلالين :
لجلال الدين السيوطي ، وجلال الدين المحلّى - رحمهما اللّه تعالى - فسّر الإمام السيوطي : من الفاتحة إلى الإسراء .
وفسّر الإمام المحلي : من الكهف إلى الناس .
وهذا التفسير : ملئ بالأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات وعلّق عليه القاضي « كنعان » فأفاد وأجاد في مواطن كثيرة ، وردّ عليه العلماء في بعض آرائه كما سيأتي . والكمال عزيز .
كما علّق العلامة الشيخ « محمد بن صالح العثيمين » - رحمه اللّه - على أجزاء منه فأفاد وأجاد .
وأفضل ما في هذا التفسير : سهولته واختصاره . فرحم اللّه الإمامين الجلالين ، وأجزل لهما الثواب .
( 9 ) تفسير النسفي :
النسفي : أشعري العقيدة ، مؤول . اختصر تفسيره المسمى : « مدارك التنزيل ،
هامش
( 1 ) قام بعض العلماء المعاصرين بتحقيقه ، وتخريج أحاديثه ، مثل : الشيخ « عرفان العشّا » حفظه اللّه .
( 2 ) « مقدمة في أصول التفسير » ( 54 ) .