الأيّام ، جمع كثيرا من العلوم حتى أصبح علّامة في المنقول والمعقول ، فهّامة في الفروع والأصول ، محدّثا لا يجارى ، ومفسّرا لكتاب اللّه لا يبارى « 1 » .
اشتغل بالتدريس والتأليف وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان ذا حافظة عجيبة ، وكان يقول : « ما استودعت ذهني شيئا فخانني ، ولا دعوت فكرى لمعضلة إلّا وأجابني ! » .
وكان شافعيّ المذهب ، إلّا أنه في كثير من المسائل يقلّد أبا حنيفة ، وكان في آخر أمره يميل إلى الاجتهاد .
وتفسيره : هو : « روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني » . شرع في تفسيره ، وكان عمره إذ ذاك أربعة وثلاثين سنة ! !
« وهذا التفسير من أشدّ الكتب نقدا للإسرائيليات ، وعيبا على من توسّعوا في أخذها وحشوا بها تفاسيرهم ، كما أنه يستخدم التفسير الإشارى ، ويجعل للقرآن ظاهرا وباطنا » .
( 12 ) تفسير سيد قطب :
سيد قطب : هو : سيد قطب إبراهيم ، علم من أعلام الدعوة ولد - رحمه اللّه - سنة 1906 م في قرية « موشة » . . إحدى قرى محافظة أسيوط .
حكم عليه بالإعدام في عهد « عبد الناصر » وصعدت روحه إلى ربها في يوم الاثنين 29 أغسطس سنة 1966 م .
وتفسيره : هو : « في ظلال القرآن » ، أثنى عليه الشيخ أبو الحسن الندوى - رحمه اللّه - وعلى مؤلّفه ، فقال : « . . . الأديب الفذّ العملاق الأستاذ الكبير سيد قطب ؛ للّه درّه . . صاحب الظلال وما أدراك ما الظلال ؟ ! ببلاغته الآسرة الرقيقة الشفيقة . . نعم ، لكلّ جواد كبوة ، ولكن أشهد باللّه ؛ ما ينكر تأثيره الجميل في نفوس سامعيه وعواطفهم ؛ إلّا مكابر معاند » .
وقال الشيخ العلّامة / بكر بن عبد اللّه أبو زيد فيه : « وجدت في كتبه خيرا كثيرا ، وإيمانا مشرقا ، وحقّا أبلج ، وتشريحا فاضحا لمخططات الأعداء للإسلام ، على عثرات في
هامش
( 1 ) « التفسير والمفسرون » ( 1 / 352 ) .