ومنها : تجنب الحشو والتطويل الذي لا فائدة منه إلّا إضاعة وقت القارئ وتبلبل فكره .
ومنها : تجنب ذكر الخلاف إلا أن يكون الخلاف قويّا تدعو الحاجة إلى ذكره وهذه ميزة مهمّة بالنسبة للقارئ حتى يثبت فهمه على شيء واحد .
ومنها : السير على منهج السلف في آيات الصفات فلا تحريف ولا تأويل يخالف مراد اللّه بكلامه فهو عمدة في تقرير العقيدة .
ومنها : دقة الاستنباط فيما تدل عليه الآيات من الفوائد والأحكام والحكم وهذا يظهر جليّا في بعض الآيات كآية الوضوء في سورة « المائدة » حيث استنبط منها خمسين حكما ، وكما في قصة « داود » و « سليمان » في سورة « ص » .
ومنها : أنه كتاب تفسير وتربية على الأخلاق الفاضلة كما يتبيّن في تفسيره في تفسير قوله تعالى :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
[ الأعراف :
199 ] . ومن أجل هذا أشير على كل مريد لاقتناء كتب التفسير أن لا تخلو مكتبته من هذا التفسير القيّم » « 1 » .
وقال فيه الشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز بن عقيل : « جاء هذا التفسير سهل العبارة ، واضح الإشارة ، وصاغه على نمط بديع بعبارات قريبة لا خفاء فيها ولا غموض » « 2 » .
قلت : ويخلو تماما من الإسرائيليات ، إلّا في مواطن يسيرة جدّا منه ، مثل قوله في تفسيره لقوله تعالى :
لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً
[ ص : 23 ] . أي : زوجة ! ! « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر « مقدمة الشيخ العثيمين لتفسير العلامة السعدي » ص 11 .
( 2 ) انظر : المقدمة ( ص 9 ) .
( 3 ) « تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان » ( 711 ) .